ه
و ذلك الصراع الأبدي والحتمي بين النفس والروح
تأخذنا الروح إلى بارئها
حيث السمو والصفاء
تسمو بكل ما فينا
وعن كل دني
وعن كل دنيا
ونفس لا ترضى الا بالدون
تظن انها مخلدة إلى ربها لن تعود
تنسى أحياناً وتتناسى أحايين
تجذبنا النفس الى ما نشتهيه
والروح إلى ما نتطلع اليه
عجيب هذا االكائن لبشري
وعجيبة هي الحياة
عجيب قواعدها
صراع بين ما نشتهي وما نريد
وبين ما نرغب وما نتطلع
وبين جواذب الأرض وممسكات السماء
قال الله سبحانه وتعالى حين أهلك قوم فرعون: (فَمَا
بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ)
روى ابن
جرير في تفسيره عن بن عباس رضي الله عنه في هذه الآية: أن رجلاً قال له: يا أبا
العباس رأيت قول الله تعالى : 'فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا
منظرين '
فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟
فقال رضي الله عنه :
نعم إنه ليس أحدٌ من الخلائق إلا وله باب في السماء منه ينزل رزقه ومنه يصعد عمله
فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد به عمله وينزل منه رزقه فقد
بكى عليه..
وإذا فقده مصلاه في الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله عز وجل
فيها بكت عليه.
قال ابن عباس : أن الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحاً
فقلت له: أتبكي الأرض ؟
قال: أتعجب؟!!!
وما للأرض لا تبكي
على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود..
ربما يكون هذا الرابط الحسي من التفسير على غير ما أقصد ولكن جميل ان يتحول هذا الصراع السماوي الأرضي عند بنى آدم إلى حالة من العشق والقرب والانتظار وألم للفراق
هذا البشري .. خير من وطيئ الحصا
فضله الله على كافة مخلوقاته وخلقه في أحسن تقويم وهداه النجدين
فقوم كادوا من سموهم أن تصافحهم الملائكة فى الطرقات
وقوم كانوا كالأنعام بل أضل
فلا نعجب بين هذه الحالة الروحية العجيبة بين البشري وبين السماء والارض
فبيده ان يحتويهما حتى إذا ما ظلته السماء باتساعها تحتويه وتظله وتتبع أثره وعندما يخلد إلى باطن الأرض تحتضنه وتتحسسه كما تحتضن الأم وليدها
اختيار سهل صعب ..
هذه هي الحياة




4 تعــلــيـــق:
اعمل لاخرتك كانك تموت غا واعمل لدنياك كانك تعيش ابدا
تحياتي
:)
Nesreen
:)
لاحول ولا قوة الا بالله
بارك الله فيك
يا حنيني
وبارك فيك
إرسال تعليق