وبمجرد انتهائى من مشاهدة الندوة التى عقدت بقناة الجزيرة مباشر عن مستقبل جماعة الاخوان المسلمين وكان حضورها كلا من الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح والمستشار محمود الخضيرى والباحث ضياء رشوان
اصابتنى حالة من الذهول من ردود ومواقف الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح ولم يكن ذهولى هذا من ردود الدكتور نفسه وكلماته فمواقفه معروفة ومشهود له بذلك ولكنى كنت فى حاجة هذه الايام ان استمع الى طرف يمتلك كل هذا القدر من الفهم والوعى والحب للجماعة بل كثيرا ما ردد انه يعتبر نفسه المسئول عن الجماعة اياً كان منصبه
ليضرب المثل الأعلى فى ماهية القيادة واهميتها وتبعاتها
فى هذا الوقت الذى كثرت فيه الكثير من الاقوال والتصريحات وردود الأفعال عبر الفيس بوك ما بين فئة تهاجم بضراوة وفئة تدافع عذرا بسذاجة
اتمنى من الجميع ان يتعلم من قيمة كالدكتور عبد المنعم اعتقد ان الكثير يتفق عليه حتى من خارج الجماعة ان يتعلموا كيف يكون الحوار وادابه وفنونه خاصة فى ظل الاختلاف وكيف لى ان أحيد عاطفتى مطلقا عندما اتحدث عن حقائق وكيف لى عندما اضع نفسى فى منصب القاضى ان اقضى بالحق ولو على حساب رأيى
لكم نفتقد الى هذا النضوج ولكم نفتقد الى هذا الفهم فى أيامنا هذى ولا أوجه كلامى هذا للفئة التى هاجمت فحسب بل إلى الفئة التى سلمت فى قرارة نفسها ان كل الامور على ما يرام ولم يحدث اى مشكلة ولا ازمة كل انتم ملكيون اكثر من الملك نفسه وقد اعلن هذا بنفسه .. سبحان الله .. من أين لكم بهذا الفكر أولسنا بشر نخطئ ونصيب أما تعلمنا اننا جماعة من المسلمين اتركوا لعقولكم ان تفكر واعطوا لخيالكم بعضا من حقه ولنعم الله الذى حباكم بها مزيدا من الحرية
لا تضيقون واسعا .. حولوا كل ما تعلتموه من الاخوان الى واقع .. تعلمنا ان هناك اختلاف وتعلمنا ان نحترمه وتعلمنا اننا من المسلمين ونوقن اننا بشر نخطئ ونصيب فينا الكريم وفينا اللئيم فينا الصالح وفينا الفاسد كأى مجتمع بشرى طبيعى فيه من الخير ما فيه وفيه غير ذلك
ولكن ميدان القول غير ميدان العمل والاقوال النظرية عندما لا تؤيدها افعال واعمال وتطبيق تبقى كلمات جامدة قد تكون حجة على المرء عياذاً بالله
اعمال العقل واجب وكذلك احترام الاخرين .. الايجابية واجبة وكذلك عدم الحكم على النوايا .. التجديد والابتكار ومراجعة الافكار واجبة وكذلك احترام معتنقيها
انا لست اصلاحيا ولا محافظا واريد ان أخذ من هؤلاء اطيب ما فيهم ومن هؤلاء انبل ما فيهم لأحقق مبدئى فى الحياة الذى أرى انه صواب وقد يكون غير ذلك ولما لا ..
مخطأ من ظن ان هذه التدوينة عن الندوة التى حدثت ولكنها فجرت كثير من المعانى النبيلة التى كنت فى حاجة إليها بدون تغييب عقل وبدون سوء أدب .. مع شديد احترامى للجميع وبالتأكيد لا اعنى ان كل محافظ مغيب وكل اصلاحي مسيئ للأدب ..





