اسأل الله ان يوفقنى فى هذه الكلمات وأن احسن توصيلها إليكم
هناك إشكالية عظمى نعانى منها كثيرا وهى طريقة الحوار بين بعضنا البعض واختلاطه فى كثير من الاحيان ومن الممكن ان نقسم طريقة الحوار تلك الى عدة نقاط حتى لا ينسى الكلام بعضه بعضا
1- حوار قد يكون على حق ولكن قد يبطله طريقة عرضه
فى كثير من الاحيان ربما نكون على حق وأهل للحق ولكن طريقة توصيلنا لما ننتهجه وما نؤمن به تكون على باطل او تبطل هذا الحق او تصد الناس عنه ونشوه من فكرة عظيمة ومعنى مثالى بسبب طريقة عرضه وربما طريقة الدفاع عنه ولا نرى انفسنا مخطئين ابدا فنحن اشد ما نكون وثوقا برأينا وبفكرنا وبما نؤمن به فيزيدنا هذا اصرارا على المضى فى طريقة العرض هذه والتعامل السيئ مع هذه الافكار والاهداف النبيلة فنصبح فى اشكاليتين هى اولا مع انفسنا بعد تفسير افعالنا وتفصيلها وتمحيصها وتنقيتها ومعرفة الطرق المثلى لايصالها للغير وهل انا عامل مساعد او معوق من حيث لا اشعر
والاشكالية الاخرى هى مع الناس ورؤيتنا لهم انهم معترضين عما نؤمن به وما ندعوا اليه وربما يكون ما نؤمن به كمثال ديننا الجميل ولكن بسبب طريقة عرضه والتعريف به نصد الناس عنه ثم نستهجن بشدة تصرف الاخرين من الاسلام ولا نرى ابدا انهم يستهجنوننا نحن وليس الاسلام فنكون بهذا عامل من عوامل الفتنة لا من عوامل الدعوة والدعم والتأييد
2- حوار يستغل عقائد وثوابت من اجل ترسيخ معانى ما
ربما يستغل بعض الاشخاص القرآن الكريم والاحاديث الشريفة استغلال سيئ ويضعونها فى غير موضعها فاذا تحدثت اليهم عن اشياء لربما تحرجهم او تضعف من موقفهم رد عليك برد قوى من القرآن والسنة ولكن فى غير موضعه تماما قول حق يراد به باطل كمثال اذا اشرت على احد فى بعض الامور فيرد عليك بقوله تعالى " لاتسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسوءكم"
او اذا اردت ان تعرف كهن شيئ حتى تتجنبه او تجوده فى نفسك فيراجعك احدهم فى نيتك واخلاصك
فيضعك فى موقف لا تحسد عليه بين ما تعتقد وما يجيبك به فتكون اشد ما تكون يقينا بما تفكر به ولكن يقف هذا الاستخدام السيئ لدين ربنا عقبة فى طريقك وفى طريقة فكرك وتقييمك للامور وربما تتبعهم فهم يتكلمون بما عند الله وكيف يخطئون فتقع فريسة جهل فهم الدين وجهل كيفية التعامل معه وكيفية ايصاله للناس
وهذه الاشكالية يقع فيها الكثيرون ممن يدعون الى دين الله فيسيئون استخدام ما يعتقدونه بقصد او بدون قصد وكثير من الاحيان دونما قصد فيلبسون على الناس أمور دينهم ودنياهم وهناك أيضا الحديث عن الوطنية وحب مصر فهناك من يستغله أسوء استغلال فعندما يتنقد اشخاص او حكومات تجد من يطعنك فى وطنيتك ولا يعرف او يتجاهل ان حب الاوطان يدعونا الى نقد السيئ فيها لا السكوت عنه وتجميله
3- حوار من اهل للباطل ولكن به الحق
قد يصدر من اهل الباطل ما يدعم الحق واهله فما يكون من بعض الناس الا ان لا ياخذوا به حتى وان كان حقا لانهم يتعاملون مع الناس انهم كتلة واحدة او كما يحبون ان يرونهم هم لا يصنفون دواعى الخير فيهم كما يرون دواعى الشر والباطل فبدلا من ان يأخذون من هذا الحق ويدعمون هذه القولة وليس لابد يدعمون قائلة فلربما يدعمومهم للحظات ولكن يأخذنا هوانا لا اتباعنا للحق ان ندعم حتى من يخالفنا ومن يعادينا فى أمر حق وننقى الانفس من كل هوى وأفة قلب لنسير فى ركب الحق سويا ونعلم ان كل انسان فيه من الخير كما فيه من غيره واذا فارقنا كل من صدر منه باطل ما رجع الى الحق ابدا ولا وجد معينا وحتى عندما ينطق بالحق فلا يجد من يؤيده فيروق له طريق غيه لانه يجد فيه المعين ويجد فيه المؤيد وهم كثر ولا حول ولا قوة الا بالله
4- حوار من طرف واحد ومن وجهة واحدة
هو حوار من نظرة واحدة للامور لا يرى الاخر ولا يسمع الاخر ولا يترك لنفسه ولو بعض دقائق ليراجع ما يتكلم به وما يريد ان يقنع الاخرين به حوار يفتن صاحبه اشد ما تكون الفتنة فيكون لديه من الدعائم ومن البراهن ومن الدلائل ما يدل على قوله وعلى ما يتكلم ويقنع به الاخرين فيكون اصل كلامه حقا ولكن لضيق أفقه وضيق نظرته للأمور يعادى كل من يعارضه ويظن انه لا يعارضه هو بل يعارض هذه المعالى من الامور التى يعتقدها ولربما اخطأ اعتقاده وهو يدرى ولكن هذه الشرنقة التى وضع نفسه فيها صدته عن كل خير لربما وجد هذا الخير من اهله ومن غير أهله ولكن يجب أن يكون هو أهله فيصبح الحديث مع صاحب هذه النظرة تضيعاً للوقت وهدراً وجدالا مذموما نهى عنه رسولنا الكريم ووعد من تجنبه وهو على حق ببيت فى ربض الجنة وذلك لعظم ذلك على النفس ان تستعلى بالحق الذى تمكله ووهبك الله اياك ان يكون صراع وان يكون هوى وان يكون شهوة انتصار وسبق.
وهذا غيض من فيض من طرق عدة للحوار نقع فيها ونحن لا ندرى وكما قال رسول الله لسيدنا معاذ أويكب الناس فى النار على وجوههم الا حصائد السنتهم فبالكلمة تلين القلوب وبالكلمة تقسيها وبالكلمة تفوز بالجنان وبالكلمة تخسرها


6 تعــلــيـــق:
السلام عليكم
كيف حالك ياشخ محمد ربنا يكرمك يارب
بوست جميل جدا وبالفعل نحتاج لموضوعية وحنكة وفهم عندما نتحاور في موضوع ما
فقد نخلط الحق بالباطل ونخلط الباطل بالحق
ولكن هكذا تستمر الحياة مابين حق وباطل سواء كان في الحوار أو في طريقة عيشنا للدنيا نفسها
والسلام
ما شاء الله .. مقال جميل
ما أريد أن أشق عليك ولكن لو زدت فيه لزاد النفع .. نفع الله بك وفتح عليك وجزاك كل الخير
الفاتح اليعقوبى
يا هلا بالجندى المجند
بالتاكيد هناك صراع دائم وابدى بين الحق والباطل
بس بتكلم فى مستوى اخر بينا كأمة واحدة تسعى ان ترجع مجدها الذى فقدته وهذا أراه من اكبر المفرقات بين الامة الواحدة طريقة الحوار وعدم ايجاد الفرصة للتلاقى واستخدام الحوار فى موضعه المناسب وبكله اللائق الذى يبنى ولا يهدم يجمع ولا يفرق
ma_3alina
اهلا بيك يا بشمهندس
نورت بعد غياب
ونفع الله بنا جميعا
نسأل الدعاء
باشا ...
طول عمرك باشا
الغربة خليتك أحلى
(:
منور و الله
بارك الله فيك اخي و أعجبني صراحتك وموضوعيتك في كتاباتك
وانا ضيف جديد علي مدونتك
وهذه مدونة بعنوان عاوز اعيش يا ريت تعطي ملاجظاتك عليهاhttp://awezaesh.blogspot.com/
إرسال تعليق